أحمد صدقي شقيرات
223
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
عين رفيق أفندي عام 1272 ه - 1855 - 1856 م ، في وظيفة مفتش الأوقاف الهمايونية ( الأوقاف السلطانية ) « 11 » ، وفي 1273 ه - 1856 - 1857 م ، عين عضوا في مجلس انتخاب حكام الشرع ، بالإضافة إلى تعيينه مستشارا للقاضيين العسكريين ( الصدريين ) ، وفي 1274 ه - 1857 - 1858 م ، عين أمينا للفتوى ( للمرة الثانية ) وفي رمضان 1274 ه - نيسان 1858 م ، حصل على درجة " أناضولي بايهسى " ، وفي سنة 1276 ه - 1859 - 1860 م ، كلف من قبل مجلس العلماء في دائرة المشيخة ، بالإشراف على التعميرات والتجديدات في ( باب المغفرة ) في الحرم المدني الشريف وهو ما يعرف بالتوسيعة المجيدية للحرم المدني « 12 » ، وقضى هناك فترة من الزمن ، وعاد بعدها إلى إستانبول في العام 1282 ه - 1865 - 1866 م ، أصبح رفيق رئيسا لمجلس انتخاب
--> ( 11 ) - تولى وظيفة مفتش الأوقاف السلطانية ، في رجب 1273 ه - شباط - آذار 1857 ، حسب معلومات : سجل عثماني ، ج 2 ، ص 415 . ( 12 ) - التوسعة المجيدية للحرم المدني ( تعمير باب المغفرة في الحرم المدني الشريف ) ويأتي هذا التعمير أو التجديد والصيانة التي تمت في المسجد النبوي الشريف في عهد السلطان عبد المجيد ، خلال الفترات ( 1265 - 1277 ه - 1849 - 1860 م ) وسببها أن شيخ الحرم النبوي الشريف ( داود باشا ) ، كتب إلى السلطان عبد المجيد بأن المسجد النبوي مضى عليه ما يقارب أربعة قرون ، دون أن تقوم به عمارة هامة حتى آل كثير منه إلى التخريب ، فأرسل السلطان من قبله من استبان الحقيقة وتعرف حالة المسجد وبناءه ، فأمر بعمارته ووكل أمر ذلك إلى رجال انتخبهم ، فاختاروا أن يقتطعوا الحجارة والأعمدة من هضاب بوادي العقيق عند آبار علي على مسافة 4 ساعات غربي المدينة المنورة وكان فيه جبلا أحمر اتخذوه لعمل الأسطوانات من صخوره ، ومهدوا الطريق للعربات وفتحوا بابا بالسور مما يلي باب الرحمة لتمر منه العربات وحتى لا تتأثر أبنية المدينة وشرعوا في بناء المسجد الحرام جزءا جزءا وجهة جهة حتى لا يعطل الناس عن الصلاة بهذا المسجد المبارك ، وكلما قضوا جزءا قديما أقاموا مكانه جديدا حتى أتموا العمارة في اثنتي عشر سنة [ هجرية ] ، وقد تناولت المسجد كله ، عدا المقصورة وما فيها ، وبعض الجدارن لم ينقضوها لاحكام أساها وإتقان بناءها ، فلم ينقضوا الجدار الشمالي والجدار الغربي إلا الجزء الذي يلي المئذنة المجيدية ، ولم ينقضوا المحراب العثماني لإتقانه وحسن صنعه ، وغيروا الأعمدة القديمة بأعمدة جديدة أكثرها قطعة واحدة وهدمت قبة الزيت التي كانت في صحن المسجد بدلا منها محزن جوار المئذنة اشمالية الغربية وأضيف باب بالجهة الشمالية سمى باب عبد المجيدية أو الباب المجيدي كما أضيفت حالتان من الجهة للشمالية وكانت التوسعة المجيدية من أكبر التوسعات المعمارية العثمانية وقد بلغ مساحتها 1293 م ( 2 ) وكان رفيق أفندي من بين الرجال الذين اختارهم مجلس العلماء وبتسبيب من السلطان عبد المجيد للإشراف على عمارة باب المغفرة في المسجد النبوي الشريف ، انظر : مرآت الحرمين ، إبراهيم رفعت باشا ، ج 1 ، ص 465 - 468 ، مرآت الحرمين ( مرآت المدينة ) ، أيوب صبري باشا ، ج 3 ، ص 836 - 843 ، علمية سالنامه ، ص 597 ، التاريخ الشامل للمدينة المنورة ، ص 483 - 487 الحرمان الشريفان ، ص 24 ، كذلك ترجمة شيخ الاسلام رقم 117